دعاء الإمام زين العابدين علي بن الحسين للصحابة

 

 

كان الإمام علي بن الحسين يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويدعوا لهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالته إلى خلقه فيقول في حقهم :   (( فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان ، اللهم وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته ، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته ، وانتفت منهم القربات إذ سكنوا في ظل قرابته ، اللهم ما تركوا لك وفيك ، وأشكرهم على هجرتهم فيط ديارهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثرة في إعزاز دينك إلى أقله ، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذي يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك ، الذين قصدوا سمتهم ، وتحروا وجهتهم ، لو مضوا إلى شاكلتهم لم ينهم ريب في بصيرتهم ولم يختلجهم شك في قفوا آثارهم والالئتمام بهداية منارهم مكانفين ومؤازرين لهم بدينهم ، ويهتدون يتفقون عليهم ولا يهتدون بهديهم ، يتفقون عليهم ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم )) ، ( الصحيفة السجادية : 13 ) .

    وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى أبي فقال: أخبرني عن أبي بكر ؟ قال: عن الصديق تسأل ؟ قال: وتسميه الصديق ؟ ! قال: ثكلتك أمك قد سماه صديقاً من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمهاجرون، والانصار، فمن لم يسمه صديقا، فلا صدق الله قوله، اذهب فأحب أبا بكر وعمر، وتولهما، فما كان من أمر ففي عنقي .

ويروى أن رجالاً وقعوا في أبي بكر وعمر وعثمان ، فلما فرغوا قال لهم : ألا تخبروني أنتم من الذين قال الله فيهم : ﴿ لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ؟ قالوا : لا ، قال فأنتم من : ﴿ الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ ، قالوا : لا ، قال : وأنا أشهد أنكم لستم من الذي قال الله عز وجل فيهم : ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

قال أبو حازم المدني: ما رأيت هاشميا أفقه من علي بن الحسين، سمعته وقد سئل: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر، ثم قال: بمنزلتهما منه الساعة .

وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى أبي فقال: أخبرني عن أبي بكر ؟ قال: عن الصديق تسأل ؟ قال: وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك قد سماه صديقاً من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمهاجرون، والأنصار، فمن لم يسمه صديقاً، فلا صدق الله قوله، اذهب فأحب أبا بكر وعمر، وتولهما، فما كان من أمر ففي عنقي .

عن أبي جعفر، قال: إنا لنصلي خلفهم - يعني الاموية - من غير تقية، وأشهد على أبي أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية . ( سير أعلام النبلاء : 4/394 ) .


 

ثناء علي كرم الله وجهه على الشيخين.

موافقة أهل البيت لأهل السنة في الأحكام الفقهية.

ثناء الله عز وجل على الرواة السنة.
 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

رأي د. مجيد الخليفة باغتيالات الشيعة.

تحذير العرب الشيعة من مخاطر الصفوية.